شبكة الأحواز – اللواء مهدي الزبيدي :
في ظل اندلاع المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، والنظام الإيراني من جهة أخرى، تدخل المنطقة مرحلة غير مسبوقة من التصعيد العسكري المفتوح، بما يحمله من تداعيات خطيرة على أمن واستقرار دول الخليج العربي، وعلى الاقتصاد الإقليمي والعالمي.
أولاً: الواقع العسكري القائم
تشير التطورات الميدانية الجارية إلى أن الحرب لم تعد محدودة أو قابلة للاحتواء، بل تحولت إلى صراع إقليمي متعدد الجبهات، يعتمد فيه النظام الإيراني على استراتيجيات الحرب غير المتكافئة، من خلال استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وتفعيل أذرعه المسلحة في عدة دول.
وقد أدى ذلك إلى اتساع رقعة العمليات العسكرية لتشمل مناطق حيوية، وفي مقدمتها الخليج العربي، بما في ذلك تهديد الممرات البحرية الاستراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً أساسياً لإمدادات الطاقة العالمية.
ثانياً: الخطر الإيراني على دول الخليج العربي
إن مجريات الحرب الحالية تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن دول الخليج العربي تواجه تهديداً مباشراً من السياسات العدوانية للنظام الإيراني، التي لم تعد تقتصر على النفوذ السياسي، بل تحولت إلى استهداف فعلي للأمن القومي الخليجي.
وتتمثل أبرز ملامح هذا الخطر في:
• استهداف المنشآت النفطية والبنى التحتية الحيوية.
• تهديد أمن الملاحة البحرية وتعطيل صادرات الطاقة.
• استخدام الميليشيات المسلحة لزعزعة الاستقرار الداخلي.
• توسيع نطاق الصراع ليشمل العمق الاستراتيجي لدول الخليج.
إن هذه التهديدات تؤكد أن أمن دول الخليج لم يعد منفصلاً عن طبيعة النظام القائم في إيران، بل أصبح مرتبطاً بشكل مباشر بإنهاء مصادر التهديد الأساسية.
ثالثاً: التداعيات الاقتصادية
أدت الحرب الجارية إلى اضطرابات واضحة في أسواق الطاقة والتجارة الدولية، حيث:
• شهدت أسعار النفط والغاز ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة المخاوف من انقطاع الإمدادات.
• تأثرت حركة الملاحة في الخليج العربي، مما انعكس على سلاسل الإمداد العالمية.
• تصاعدت كلفة التأمين والنقل البحري.
• تراجعت ثقة المستثمرين في استقرار المنطقة.
وعليه، فإن استمرار الحرب يهدد بإحداث أزمة اقتصادية تتجاوز حدود الإقليم لتطال الاقتصاد العالمي بأسره.
رابعاً: أهمية تحرير الأحواز في معادلة الأمن الإقليمي والدولي
تؤكد حركة التحرير الوطني الأحوازي أن معالجة جذور الأزمة الحالية لا يمكن أن تتم دون إعادة النظر في البنية الجيوسياسية التي أفرزت هذا الصراع، وفي مقدمتها استمرار سيطرة النظام الإيراني على دولة الأحواز.
إن تحرير الأحواز يمثل تحولاً استراتيجياً جوهرياً من شأنه:
• إنهاء أحد أهم مصادر التهديد المباشر لدول الخليج العربي.
• تأمين الضفة الشرقية للخليج العربي بما يعزز الاستقرار الإقليمي.
• ضمان أمن الممرات الحيوية للطاقة، وفي مقدمتها مضيق هرمز.
• الإسهام في استقرار أسواق النفط والغاز العالمية.
• تقليص القدرات العسكرية والاقتصادية للنظام الإيراني التي تُستخدم في زعزعة أمن المنطقة.
كما أن استقلال الأحواز يشكل مدخلاً لحل سياسي مستدام يحقق التوازن الإقليمي، ويخدم مصالح المجتمع الدولي في الأمن والاستقرار.
خامساً: موقف حركة التحرير الوطني الأحوازي
• تؤكد الحركة تضامنها الكامل مع دول الخليج العربي في مواجهة التهديدات الإيرانية.
• تدعو المجتمع الدولي إلى إدراك أن استمرار النظام الإيراني بصيغته الحالية يمثل خطراً دائماً على الأمن الإقليمي والدولي.
• تشدد على أن دعم حق الشعب الأحوازي في تقرير مصيره واستقلاله يعد خطوة استراتيجية نحو تحقيق الاستقرار في المنطقة والعالم.
ختاماً
إن الحرب الدائرة اليوم ليست مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل هي نتيجة تراكمات سياسية وأمنية عميقة. وإن تجاهل جذور الأزمة سيؤدي إلى استمرار دوامة الصراع، في حين أن تبني حلول استراتيجية، وفي مقدمتها تحرير الأحواز، يمثل الطريق الأكثر واقعية نحو تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
اللواء مهدي محمد الزبيدي
نائب رئيس حركة التحرير الوطني الأحوازي
:. تعرف على علم الأحواز | Ahwazflag.org




